سـألـنى أحـدهـم ..
سألني أحدهم هل يحق لنا أن نفرح بما أصاب أمريكا من هذه الإعصارات والفيضانات ، وما تبعها من هلاك ودمار في بعض ولاياتها ؟ قلت له: ولم السؤال ؟ .
قال: هناك من يقول : إنه لا يجوز لنا أن نفرح ، بل علينا أن نحزن ونأسى لما أصابهم، مشاركة في هذا الوجدان والشعور الإنساني ، امتثالاً لقوله تعالى : وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَم َ ..
قلت له : يا أخي الكريم ، إن هذا الاستدلال غير صحيح ، وهذا وضع للآيات في غير موضعها .
فما علاقة تكريم الإنسان بترك الفرح والسرور على مصاب الكافرين الظالمين المعتدين ؟
بل إننا والله نفرح ونسر بما أصاب هؤلاء الظلمة المتجبرين المتكبرين.
إن أمريكا هي قائدة الظلم والطغيان والجبروت في هذا العصر، استخدمت أموالها التي مكنها الله جلّ وعلا منها في ظلم البشرية في مشارق الأرض ومغاربها ، وتاريخ أمريكا تاريخ أسود على كل المستويات ، وفي شتى أنحاء العالم ، وخصوصاً فيما يتعلق بالأمة الإسلامية ، فأمريكا أمة كافرة باغية معادة لله ولرسوله – صلى الله عليه وسلم – ومحاربة للمسلمين ، دنَّست كتاب الله وأهانته ، قريبة من كل شرّ بعيدة عن كل خير، حامية الإرهاب في العالم. . من الذي يدعم إسرائيل ؟ من الذي يحمي اليهود بلا حدود ؟
من الذي أباد أفغانستان ؟ من الذي دمر العراق ؟
من الذي يأخذ خيرات المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ليعيدها لهم صورايخ وقنابل ورؤوساً نووية ؟
أعظم السجون وأشدها ظلماً وفتكاً هي التي تشرف عليها أمريكا وعملائها ، سجون جوانتانامو وأمثالها ، وسجل جرائمها العالمية يصعب حصره لا ينافسها في ذلك أحد ، حالها حال من قال الله تعالى فيه : ( وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ .
أمريكا بسبب قوتها المادية ، تمد ذراعها كما يحلو لها ، لا تأبه بأحد كَلَّا إِنَّ الْإنْسَانَ لَيَطْغَى*أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى*إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ، وهي بسبب هذا وغيره أصبحت فتنة لكثير من المسلمين .
ومن عجائب الأمور ، أن نستمع بين الفينة والأخرى ، في القنوات الفضائية ، إلى أساتذة في كليات إسلامية قي إحدى الدول العربية ، يمجدون أمريكا ، ويمنحونها شرعية التدخل في كل مكان من العالم بحجة إنقاذ المستضعفين ؛ لأنها – حسب قولهم – أكبر قوة في الأرض ، ويذكرون كلاماً يسوء كل مسلم أن يسمعه من أي إنسان فضلاً عن أنهم رجال متخصصون في الشريعة ، بل ويدرسون هذا الفكر !
إن قوة أمريكا فتنة وإضلال وضلال وطغيان وجبروت .. فلماذا لا نفرح إذا أصيبت ؟
لقد قال الله سبحانه مخبراً عن سيدنا موسى عليه السلام : وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيم َ , فقال الله جلّ وعلا : قد أجيبت دعوتكما ؛ لأن موسى كان يدعو وهارون كان يؤمّن ، فأجاب الله دعوتهما ، ولو لم تكن دعوة شرعية عادلة لما أجاب الله دعاءهما ، حاشاهما أن يدعوا بغير أمر مشروع .. وإذا كان مشروعاً فلم لا نفرح به ؟ ألم يشرع لنا صيام ذلك اليوم الذي استجيبت فيه الدعوة شكراً لله؟ ولماذا لا نفرح وقد دعا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على مضر، وقال: " اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم اجعلها عليهم سنين كسنين يوسف" رواه البخاري وغيره .
ألا يحق لنا أن نفرح باستجابة الله لدعاء المستضعفين المظلومين في المشارق والمغارب ؟!
لماذا لا نفرح وما أصابهم عقاب من الله على جرمهم وَلا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَاد َ .
والعجيب أن بعض اليهود وبعض الإنجيليين الجدد يقولون : إن ما حدث لأمريكا عقوبة من الله جلّ وعلا فهم يعدونها إنذاراً لأمريكا ، بينما نجد في المسلمين من يقول : إن علينا أن نحزن لما أصابها !
إن هذا القول ضلال مبين ، وجهل بالنصوص الشرعية وبعد عن شرع رب العالمين ، فالله لا يظلم وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ، والمجرم لا يُترك ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
لماذا لا نفرح والله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم وصحابته: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً .
لقد كانت منة عظيمة من الله جلّ وعلا على عباده ، ومدعاة لفرحهم وسرورهم ، وذلك حين جاءت الريح العظيمة وشتت الأحزاب في غزوة الخندق ، ولذا يذكّر الله بها عباده المؤمنين فيقول : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ .
إننا عندما نرى هذه الريح العاصفة تدمر أمريكا أو بعض ولاياتها ، نعلم أنها نعمة من الله جلّ وعلا تستوجب الحمد والشكر والفرح وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ*بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . فالأحزاب قد تحزبوا اليوم على المسلمين بقيادة أمريكا كما تحزب المشركون بقيادة قريش ، فأرسل الله عليهم هذه الريح والجنود تذكر الغافلين بقدرته سبحانه ، إنها نعمة عظيمة وقدر من الله جلّ وعلا نفرح به ونسر، وتلك سنة الله في أمثالها ، بل وفيمن كان دونها في البغي والظلم .
وقد يقول قائل : أليس فيهم بعض المسلمين ، ألا نحزن لمصابهم ؟
فأقول له: يا أخي الكريم، ثبت في الحديث الصحيح من حديث زينب رضي الله تعالى عنها عندما قالت للنبي صلى الله عليه وسلم " أنهلك وفينا الصالحون ؟ " قال : " نعم، إذا كثر الخبث ". و معنى ذلك أن الصالحين قد يهلكون في بلاد المسلمين إذا كثر الخبث ، فكيف ببلاد الكافرين ؟
أما المسلمون فمن كان منهم صادقاً فإنه يبعث على نيته يوم القيامة ، كما ورد في الحديث الصحيح فيمن يخسف بهم فإنهم يبعثون على نياتهم ، فلا تعارض أبداً بين تدمير الكفار، ونزول العقوبات، وإصابة بعض المسلمين .
أليس في بعض بلاد المسلمين يقع الطاعون، وهو وباء مهلك، ومع ذلك فهو شهادة ورفعة لمن أصيب بذلك كما ثبت في الحديث الصحيح ؟
وقد يجتمع في النازلة الواحدة أمران ؛ فرح وحزن، فنفرح لهلاك الكافرين، ونحزن لمصاب المسلمين إن أصيب منهم أحد ، ونعلم أن المسلمين ومن يقع عليهم مثل هذا البلاء بغير جرم فهو لهم من الابتلاء والتمحيص والتكفير، ورفعة الدرجات، وقد يكون شهادة للبعض ، كمن مات غريقاً أو في حريق فله أجر الشهداء كما ورد في الأحاديث الصحيحة.
وقد يقول قائل آخر: ماذا نقول في قوله تعالى : لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ ، والعلماء قد ذكروا أجوبة كثيرة يرجع إليها في مظانها من كتب التفسير، ومن أقواها في ذلك أنه دعا على أناس معينين قد علم الله أنهم سيسلمون وقد أسلموا بعد ذلك.
وقد يقول قائل: إن أبا الدرداء رضي الله عنه بكى لما فتحت قبرص وفرق بين أهلها وأخذوا أسرى ؟
فالجواب عن ذلك مذكور في أصل الخبر والرواية: حيث ذكر بعض أهل العلم كأبي نعيم في الحلية بسند صحيح عن جبير بن نفير، قال: لما فتحت قبرص فرق بين أهلها بكى بعضهم إلى بعض، ورأيت أبا الدرداء جالساً وحده يبكي، فقلت: يا أبا الدرداء ما يبكيك في يوم أعز الله فيه الإسلام وأهله ؟ قال: ويحك يا جبير ما أهون الخلق على الله، إذا هم تركوا أمره ، بينا هي أمة قاهرة ظاهرة لهم الملك تركوا أمر الله فصاروا إلى ما ترى.
فبكاء أبي الدرداء رضي الله عنه ليس حزناً عليهم ولا أسفاً ، ولكنه من قوة إيمانه وتدبره وتعظيمه لله سبحانه وخوفه من عقابه ؛ لأن كثيراً من الناس ينطبق عليهم قوله تعالى : وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ .
وخلاصة القول:
يحق لنا أن نفرح بما أصاب أمريكا، وأن نسرّ بذلك؛ لأن هذا منطق القرآن ومنهج الأنبياء، والمطرد مع الفطرة والعقول الصحيحة، إن ما حدث مطرد مع السنن الإلهية ، والنواميس الكونية. جَزَاءً وِفَاقاً ، وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ، أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ* إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ*الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلادِ*وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ*وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ*الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ* فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ .
فلا نامت أعين الجبناء والمهزومين ومرضى القلوب، الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون.
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُون َ ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ .
الاثنين، 22 مارس 2010
التسول المستورد في ليبيا
نحن مجتمع يستورد أشياء كثيرة .. نستورد السلع المختلفة ونستورد التقنية ، ونستورد الأيدي العاملة.. لكن أغرب ما نستورده هو : المتسولون !! أجل ..
نحن نستورد المتسولين من مختلف أنحاء العالم!! وإذا كنا نستورد السلع والخدمات برغبة منا ، فإن المتسولين يصدرون أنفسهم إلينا بالرغم منا !! فنحن لا خيار لنا، وهم يأتون إلينا.. ثم يذوبون في مدن وقرى البلاد لعدة أشهر وأحياناً لعدة سنوات! وبعضهم يتليب.. أي يلبس الملابس الليبية ويتعلم اللهجة الليبية.. وخصوصاً النساء اللاتي يلبسن الفراشية الليبية ويتظاهرن بأنهن نساء ليبيات فقيرات ألقت بهن ظروفهن الصعبة في الشارع.. فما أن نرى هذه المناظر البائسة حتى تغمرنا الشفقة وتنهمر عطايانا دون أن نتردد أو أن نسأل أنفسنا عمن يكون هؤلاء المتسولون والمتسولات ولماذا يتركهم المجتمع بهذا الشكل المهين للكرامة الإنسانية وما هو دور الجهات المختصة!؟
إن مساعدة الفقراء ينبغي ألا تنطلق من نوازع تتعلق بجنسية الفقير وإنما من حب عمل الخير.. لكن هذا لا يعني أنه يتعين علينا أن نستورد الفقراء والمتسولين من الخارج.. فالتسول ظاهرة غير حضارية وينبغي مكافحتها حتى لو كان المتسولون هم من أبناء المجتمع نفسه ، لأن وجود المتسولين يشير إلى تقصير المجتمع تجاه أفراده.. أما أن يستورد المجتمع متسولين من الخارج فهذا عبء إضافي لا يقبل به أي مجتمع.. لكن الأمر لا يقتصر على هذا الجانب فقط ، فقد اكتشف الكثير من إخواننا على محض الصدفة أن العديد من هؤلاء المتسولين المستوردين هم في الحقيقة رجال أعمال ونساء أعمال .. أي أنهم ليسوا فقراء محتاجين وإنما جاؤوا إلينا بشكل مقصود ومخطط له.. هم ببساطة أناس يبحثون عن الثروة وقد اعترف بعضهم أنه يمتلك في بلده أملاك ، لكنهم يبحثون عن مكاسب سهلة مستغلين طيبة المحسنين!!
ولعل التسول المستورد ينتعش بسبب سلبية الناس ، وهو لن يتوقف عن طريق المكافحة الرسمية وحدها ، وإنما بتعاون أفراد المجتمع .. فطالما أن الناس يقدمون المساعدة لهؤلاء المتسولين ، فلن يتوقف التسول المستورد .. وإذا كنا نريد حماية مجتمعنا من هذه الآفة فلابد أن يمارس كل واحد منا دوره الاجتماعي وألا نكتفي بالشكوى فقط .
فظاهرة التسول تتكرر كل عام وبخاصة عندما يحل في ربوعنا شهر رمضان المبارك ، ومواسم الأعياد !.
ومع الأسف فكل جهود المكافحة تذهب أدراج الرياح لأن أعداد المتسولين تزداد والمؤلم أن ما يشكل أكثر من 90% غير ليبيين كما يلاحظ على أرض الواقع .
إن انتشار التسول له أبعاد أمنية على البيوت والشوارع والمساجد، كما أن فيه تشويهاً لصورة هذا الوطن وأبنائه أمام الآخرين، فضلاً عن أن كثيراً من هؤلاء المتسولين غير مستحقين، وقد سمعنا عن حالات لمتسولين كان في حوزتهم عشرات الآلاف من الدينارات عندما افتضح أمرهم ، ولكنه الطمع في قلوبهم وجيوبهم، واستسهال هذا الأمر، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من فتح باب مسألة فتح الله عليه باباً من الفقر).
لكن السؤال: ما دورنا نحن كمواطنين في مكافحة التسول؟
أزعم أن دورنا كبير جداً فلو امتنعنا عن إعطاء هؤلاء المتسولين لكفوا عن التسول ولما رأيناهم بالمئات في المساجد والشوارع ولدى أبواب الناس .
أجل إن دورنا كبير في القضاء على هذه الظاهرة التي لها أخطارها الاجتماعية والأمنية.
إن هذه هي (الوصفة) - في تقديري - هي أنجع علاج للقضاء على (التسول) أو على الأقل الحدّ من هذه الظاهرة.
فهل نفعل ؟ .
نحن نستورد المتسولين من مختلف أنحاء العالم!! وإذا كنا نستورد السلع والخدمات برغبة منا ، فإن المتسولين يصدرون أنفسهم إلينا بالرغم منا !! فنحن لا خيار لنا، وهم يأتون إلينا.. ثم يذوبون في مدن وقرى البلاد لعدة أشهر وأحياناً لعدة سنوات! وبعضهم يتليب.. أي يلبس الملابس الليبية ويتعلم اللهجة الليبية.. وخصوصاً النساء اللاتي يلبسن الفراشية الليبية ويتظاهرن بأنهن نساء ليبيات فقيرات ألقت بهن ظروفهن الصعبة في الشارع.. فما أن نرى هذه المناظر البائسة حتى تغمرنا الشفقة وتنهمر عطايانا دون أن نتردد أو أن نسأل أنفسنا عمن يكون هؤلاء المتسولون والمتسولات ولماذا يتركهم المجتمع بهذا الشكل المهين للكرامة الإنسانية وما هو دور الجهات المختصة!؟
إن مساعدة الفقراء ينبغي ألا تنطلق من نوازع تتعلق بجنسية الفقير وإنما من حب عمل الخير.. لكن هذا لا يعني أنه يتعين علينا أن نستورد الفقراء والمتسولين من الخارج.. فالتسول ظاهرة غير حضارية وينبغي مكافحتها حتى لو كان المتسولون هم من أبناء المجتمع نفسه ، لأن وجود المتسولين يشير إلى تقصير المجتمع تجاه أفراده.. أما أن يستورد المجتمع متسولين من الخارج فهذا عبء إضافي لا يقبل به أي مجتمع.. لكن الأمر لا يقتصر على هذا الجانب فقط ، فقد اكتشف الكثير من إخواننا على محض الصدفة أن العديد من هؤلاء المتسولين المستوردين هم في الحقيقة رجال أعمال ونساء أعمال .. أي أنهم ليسوا فقراء محتاجين وإنما جاؤوا إلينا بشكل مقصود ومخطط له.. هم ببساطة أناس يبحثون عن الثروة وقد اعترف بعضهم أنه يمتلك في بلده أملاك ، لكنهم يبحثون عن مكاسب سهلة مستغلين طيبة المحسنين!!
ولعل التسول المستورد ينتعش بسبب سلبية الناس ، وهو لن يتوقف عن طريق المكافحة الرسمية وحدها ، وإنما بتعاون أفراد المجتمع .. فطالما أن الناس يقدمون المساعدة لهؤلاء المتسولين ، فلن يتوقف التسول المستورد .. وإذا كنا نريد حماية مجتمعنا من هذه الآفة فلابد أن يمارس كل واحد منا دوره الاجتماعي وألا نكتفي بالشكوى فقط .
فظاهرة التسول تتكرر كل عام وبخاصة عندما يحل في ربوعنا شهر رمضان المبارك ، ومواسم الأعياد !.
ومع الأسف فكل جهود المكافحة تذهب أدراج الرياح لأن أعداد المتسولين تزداد والمؤلم أن ما يشكل أكثر من 90% غير ليبيين كما يلاحظ على أرض الواقع .
إن انتشار التسول له أبعاد أمنية على البيوت والشوارع والمساجد، كما أن فيه تشويهاً لصورة هذا الوطن وأبنائه أمام الآخرين، فضلاً عن أن كثيراً من هؤلاء المتسولين غير مستحقين، وقد سمعنا عن حالات لمتسولين كان في حوزتهم عشرات الآلاف من الدينارات عندما افتضح أمرهم ، ولكنه الطمع في قلوبهم وجيوبهم، واستسهال هذا الأمر، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (من فتح باب مسألة فتح الله عليه باباً من الفقر).
لكن السؤال: ما دورنا نحن كمواطنين في مكافحة التسول؟
أزعم أن دورنا كبير جداً فلو امتنعنا عن إعطاء هؤلاء المتسولين لكفوا عن التسول ولما رأيناهم بالمئات في المساجد والشوارع ولدى أبواب الناس .
أجل إن دورنا كبير في القضاء على هذه الظاهرة التي لها أخطارها الاجتماعية والأمنية.
إن هذه هي (الوصفة) - في تقديري - هي أنجع علاج للقضاء على (التسول) أو على الأقل الحدّ من هذه الظاهرة.
فهل نفعل ؟ .
مصطلحات في علم الفرائض
يجد القارئ في كتب الفرائض بعض المصطلحات يقف عند كل منها متشوقا لمعرفة معناها فحتى لا تنقطع السبل وحتى لا يقف عن متابعة البحث.
كان من الخير أن نميط اللثام ونكشف النقاب عن بعض هذه المصطلحات في عبارات وجيزة على أن نعود لكل مصطلح منها بتوسع أكثر في محله، ونذكر منها:
الفرض: لغة معناه التقدير، وجمعه فروض ومنه فروض الميراث أي أنصباء الورثة المقدرة كالنصف والربع والثلث والسدس.
والفرض في الاصطلاح : هو النصيب المقدر شرعا للوارث.
أصحاب الفروض: هم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله تعالى كالزوجة أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كالجدة أو في الإجماع كبنت الابن.
السهم: هو الجزء المعطى لكل وارث من أصل المسألة وقد يطلق على النصيب.
التركة: بفتح التاء وكسر الراء أو بكسر التاء وسكون الراء، تطلق على الشيء المتروك.
وفي الاصطلاح هي: ما يتركه الميت صافيا عن تعلق حق الغير بعين منها.
الميراث: هو ما يتركه الميت، ويأتي مرادفا للإرث والتراث.
واصطلاحا: هو حق قابل للتجزيء يثبت لمستحقه بعد موت من كان له ذلك، لقرابة بينهما أو نحوها كالزوجية والولاء.
كان من الخير أن نميط اللثام ونكشف النقاب عن بعض هذه المصطلحات في عبارات وجيزة على أن نعود لكل مصطلح منها بتوسع أكثر في محله، ونذكر منها:
الفرض: لغة معناه التقدير، وجمعه فروض ومنه فروض الميراث أي أنصباء الورثة المقدرة كالنصف والربع والثلث والسدس.
والفرض في الاصطلاح : هو النصيب المقدر شرعا للوارث.
أصحاب الفروض: هم الذين لهم سهام مقدرة في كتاب الله تعالى كالزوجة أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كالجدة أو في الإجماع كبنت الابن.
السهم: هو الجزء المعطى لكل وارث من أصل المسألة وقد يطلق على النصيب.
التركة: بفتح التاء وكسر الراء أو بكسر التاء وسكون الراء، تطلق على الشيء المتروك.
وفي الاصطلاح هي: ما يتركه الميت صافيا عن تعلق حق الغير بعين منها.
الميراث: هو ما يتركه الميت، ويأتي مرادفا للإرث والتراث.
واصطلاحا: هو حق قابل للتجزيء يثبت لمستحقه بعد موت من كان له ذلك، لقرابة بينهما أو نحوها كالزوجية والولاء.
التعريف بعلم الفرائض والمواريث
الفرائض : جمع فريضة ؛ وهي مأخوذة من الفرض الذي له عدة معان لغوية ؛
منها : التقدير ؛ كما في قوله تعالى : ) وقد فرضتم لهنّ فريضة فنصف ما فرضتم( [البقرة : 137] ؛ أي قدَّرتم .
ومنها : التبيين ؛ كما في قوله تعالى : ) قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم( [التحريم : 2] ؛ أي بيَّن .
ومنها : التنزيل ؛ كما في قوله تعالى : ) إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد( [القصص : 85] .
ومنها الإحلال ؛ كما في قوله سبحانه : ) ما كان على النبيّ من حرجٍ فيما فرض الله له( [الأحزاب : 38] .
وهـذه المعاني اللغوية كلّها موجودة في الميراث ؛ لأنّ سهام الوارثين فيه مقدَّرة ، قد بيَّنها الله تعالى ، وأنزلها في كتابه ، وأحلَّها للوارثين .
والمواريث : جمع ميراث .
ولفظ ميراث في اللغة مصدر من : وَرِثَ يَرِثُ إِرْثاً وميراثاً .
وهويطلق في اللغة على معنيين ؛ أحدهما : البقاء . ومنه اسم الله تعالى "الوارث" ؛ فإنّ معناه الباقي بعد فناء خلقه .
والمعنى الثاني : انتقـال الشـيء من شخصٍ إلى شخصٍ آخر ، أو من قومٍ إلى قومٍ آخرين ، حسياً كان ؛ كانتقــال المال إلى وارث موجود حقيقة ، أو حكماً ـ كانتقـالـه إلى الحمل قبل ولادتـه ـ ؛ أو معنـويـاً ؛ كانتقال العلم والخلق . ومن ذلك قوله : "العلماء ورثة الأنبياء
منها : التقدير ؛ كما في قوله تعالى : ) وقد فرضتم لهنّ فريضة فنصف ما فرضتم( [البقرة : 137] ؛ أي قدَّرتم .
ومنها : التبيين ؛ كما في قوله تعالى : ) قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم( [التحريم : 2] ؛ أي بيَّن .
ومنها : التنزيل ؛ كما في قوله تعالى : ) إنّ الذي فرض عليك القرآن لرادّك إلى معاد( [القصص : 85] .
ومنها الإحلال ؛ كما في قوله سبحانه : ) ما كان على النبيّ من حرجٍ فيما فرض الله له( [الأحزاب : 38] .
وهـذه المعاني اللغوية كلّها موجودة في الميراث ؛ لأنّ سهام الوارثين فيه مقدَّرة ، قد بيَّنها الله تعالى ، وأنزلها في كتابه ، وأحلَّها للوارثين .
والمواريث : جمع ميراث .
ولفظ ميراث في اللغة مصدر من : وَرِثَ يَرِثُ إِرْثاً وميراثاً .
وهويطلق في اللغة على معنيين ؛ أحدهما : البقاء . ومنه اسم الله تعالى "الوارث" ؛ فإنّ معناه الباقي بعد فناء خلقه .
والمعنى الثاني : انتقـال الشـيء من شخصٍ إلى شخصٍ آخر ، أو من قومٍ إلى قومٍ آخرين ، حسياً كان ؛ كانتقــال المال إلى وارث موجود حقيقة ، أو حكماً ـ كانتقـالـه إلى الحمل قبل ولادتـه ـ ؛ أو معنـويـاً ؛ كانتقال العلم والخلق . ومن ذلك قوله : "العلماء ورثة الأنبياء
بحث مبسط في مبادئ ومصطلحات علم الفرائض
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
فلا يخفى على كل طالب علم أنه من المسلمات التي ينبغي لطلب العلم أن يسعى في معرفتها في العلم الذي يريده أن يعرف المبادئ والمصطلحات لذلك العلم .
وهذا الموضوع المفيدة في بابه في هذا العلم الجليل التي تعتبر معرفتها أحد مفاتيح دراسة وفهم هذا العلم، (علم الفرائض ) هو من إعداد : د. نصيرة دهينة أستاذة بكلية العلوم الإسلامية –الجزائر.
أولا: مبادئ علم الفرائض:
مبادئ علم الفرائض عشرة يجمعها هذان البيتان:
إن مبادئ كل عـلـم عشـرة الحـدّ والموضــوع ثم الثمرة
ونســـبته وفضله والواضع والاسم والاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى ومن درى الجميع حـاز الشرفا
فهي على التفصيل:
1/ حده: أي تعريفه وهو: "علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث.
2/ موضوعه: وهو التركة: وهي ما يتركه الميت بعد وفاته.
3/ ثمرته: فائدة تعلمه هو إيصال ذوي الحقوق حقوقهم.
4/ نسبته إلى غيره: هو من العلوم النقلية كالفقه والحديث…
5/ فضله: ما ورد في الأحاديث من الحث على تعلمه وتعليمه.
6/ واضعه: هو الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أولا، وما بيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته ثانيا.
7/ اسمه: علم الفرائض وعلم المواريث.
8/ استمداده: مستمد من الكتاب والسنة والإجماع.
9/ حكمه: تعلمه فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.
10/ مسائله: معرفة الوارث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث ونوع إرثه من فرض وتعصيب، وما يتبع ذلك من حساب الأنصباء، وكيفية عمل المناسخات وقسمة التركات.
فلا يخفى على كل طالب علم أنه من المسلمات التي ينبغي لطلب العلم أن يسعى في معرفتها في العلم الذي يريده أن يعرف المبادئ والمصطلحات لذلك العلم .
وهذا الموضوع المفيدة في بابه في هذا العلم الجليل التي تعتبر معرفتها أحد مفاتيح دراسة وفهم هذا العلم، (علم الفرائض ) هو من إعداد : د. نصيرة دهينة أستاذة بكلية العلوم الإسلامية –الجزائر.
أولا: مبادئ علم الفرائض:
مبادئ علم الفرائض عشرة يجمعها هذان البيتان:
إن مبادئ كل عـلـم عشـرة الحـدّ والموضــوع ثم الثمرة
ونســـبته وفضله والواضع والاسم والاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى ومن درى الجميع حـاز الشرفا
فهي على التفصيل:
1/ حده: أي تعريفه وهو: "علم يعرف به من يرث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث.
2/ موضوعه: وهو التركة: وهي ما يتركه الميت بعد وفاته.
3/ ثمرته: فائدة تعلمه هو إيصال ذوي الحقوق حقوقهم.
4/ نسبته إلى غيره: هو من العلوم النقلية كالفقه والحديث…
5/ فضله: ما ورد في الأحاديث من الحث على تعلمه وتعليمه.
6/ واضعه: هو الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز أولا، وما بيّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته ثانيا.
7/ اسمه: علم الفرائض وعلم المواريث.
8/ استمداده: مستمد من الكتاب والسنة والإجماع.
9/ حكمه: تعلمه فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.
10/ مسائله: معرفة الوارث ومن لا يرث ومقدار ما لكل وارث ونوع إرثه من فرض وتعصيب، وما يتبع ذلك من حساب الأنصباء، وكيفية عمل المناسخات وقسمة التركات.
الأحد، 21 مارس 2010
إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بسـم الله الرحمـن الرحـيم
إلاَّ رسول الله ...
آهٍ يا مسلمون . . يتطاول الأقزام على النبي الإمام ، وينال السفهاء من سيد الأنبياء ؛
إلى هذا الحد ! يُسيئون لسيدنا المصطفى ، على مرآ ومسمعٍ من العالم المتحضر ، الذي قُدِّم لنا على أنه نموذج الحضارة وإكسير السعادة ، يُسيئون لسيد الكائنات ، بلا خجل ولا وجل ، بدعوى حرية التعبير المزعومة .
واللهِ أنا أتحدَّى قزماً من هؤلاء ، أن يتطاول على قسيس أو على أحد الرهبان !
والذي يُدمِ القلب ، أن يتعاطف مع هذه التي يسمونها الدنمارك كل دول أوروبا بالأمس القريب ،
لماذا ؟ ..
لأنَّ المسلمين همجيون ، متطرفون ، أصوليون ، فوضيون ،لا يعيشون إلا في عصور الظلام ، لا يعيشون عصور الديمقراطية المشؤومة ، ولا يعرفون حرية التعبير المزعومة ، لمجرد أنهم قاموا على قلب رجل محب واحد للحبيب ، ليعلنوا عن غضبهم لحبيبهم ونبيهم ؛
وأنا أسأل الآن ؛ من المتطرف ، ومن الإرهابي الآن ؟ حين يُساء لنبينا ونُعبِّر ؟ .. نُتَّهم بالتطرف !!
وهذا ليس بجديد ، فلقد شنَّ أفراخ المستشرقين والملحدون الخُبثاء من قبل على الإسلام والمسلمين ، وأثاروا الشبهات الحقيرة ، وإن دلَّت كلماتهم ، فإنها تدل على عقول أنهكها التحلُّل الأخلاقي ، وأرهقها العجز عن استيعاب الحقائق الكبيرة التي لا يُدرك مغزاها ومعناها مثل هؤلاء الأقزام .
ولكنني أقول : إن تخلَّى أهلُ الأرضِ عن سيدنا رسول الله ، فإن ربَّهُ الذي بعثه وتولاه ، لن يتخلَّى عنه أبداً ، فلا تتخلّوا أيها المسلمون عن من لن يتخلَّى عنه الله ، حتى لا يتخلَّى عنكم ربكم تبارك وتعالى
لابدَّ أن تتضافر الآن للجهود ، للذبِّ عن الحبيب المحبوب .
فلا إن نال الأقزام من قمة القمم ، ومن ذرة تاج الجنس البشري كله ، فلن يستطيعوا أبداً أن يصلوا إلى هذه السماء العالية ، وإلاّ فهل تصل إلى السماء يدٌ شلاّ !
يُريدونَ ليُطفِئُوا نُورَ اللهِ بأفواهِهِم واللهُ مُتِمُ نُورِهِ ولو كَرِهَ الكافرون
هو الذي أرسلَ رسولَهُ بالهدى ودينِ الحقِّ ليُظهِرَهُ على الدينِ كُلِّهِ ولو كَرِهَ المشركون
فالذي سيتولى الدفاع كما دافع عن سيدنا المصطفى قبل ذلك هو الله ، القائل سبحانه :
إنا كفيناك المستهزئين ، واللهُ يَعصِمُكَ من الناس .
فما تطاول بشرٌ على سيد البشر ، إلاّ واقتصّ الله منه لحبيبه في الدنيا قبل الآخرة ؛
أُعلِنُها بملءِ فمي ، في الدنيا قبل الآخرة ، سيقتصّ الله لحبيبه المصطفى في الدنيا قبل الآخرة ، هذا وعد الله جل جلاله ؛ فقدر سيدنا المصطفى عند ربنا كبير ، ومكانته عنده عظيمة .
واللهِ ما سبَّ إبليس رب العالمين ، وما سبَّ إبليس أحداً من المرسلين ، كلا ورب الكعبة ،
هؤلاء ألعن من إبليس ، فهؤلاء الأبالسة الذي يتعلم اليوم منهم إبليس اللعين هم ألعن منه وأوقح منه .
فكل من آذى المصطفى ملعون ، وكل مؤمن صادق مأمور بنصرة نبيه .
نُصرَةُ النبي ليست حماساً فوَّاراً مؤقتاً ، فقلوبنا تنزف مع كل أزمة تمر بها الأمة ، تهيج الأمة وتصرخ وتهتف بحناجر ملتهبة غاضبة ؛ وهذا شعورٌ لا أقللُّ من شأنه ولا ينبغي لأي حاقدٍ أن يقللَّ من المشاعر الفياضة الجياشة التي يجسد بها الصادقون حبهم لرسول الله ؛
لكنَّ الذي يُدمِ القلب ، ويُحزن النفس ، أن تتوقف هذه المشاعر وأن تتجمد بعد شهرٍ أو شهرين ، كما هو واقع ، ويتناسى كثير من المسلمين الحدث وكأنَّ شيئاً لم يكن ، وهذا أمر متكرر .
فيجب أن نقيم حداً لهؤلاء المهازيل من البشر ، فلا من الأدب مع سيدنا رسول ، بل ولا حتى مع أنفسنا أن نقف مكتوفي الأيدي .
لذا فأنا أقول : النصرة الحقيقية لسيدنا رسول الله لا تكون إلاّ باتِّباعه والتخلق بأخلاقه ، فكيف تدّعي أنك تنصر رسول الله ولم تتخلق بعد بأخلاقه ؟ وأنت مضيع للصلوات ؛ وأنت سيء الأخلاق والآداب ؛ كيف ننصر سيدنا رسول الله ونحن نأكل الربا ، ونحن نعاقر الزنا ، ونحن نأكل أموال اليتامى ، ونحن نؤذي الجيران والناس ، ونحن نهدر المال العام ونرى أنه لا صاحب له ؟ .
فليسأل كل واحد منا الآن نفسه ، فهل نحب رسول الله حقاً ؟ .. سؤال مرير بمرارة بُعدنا عن الله تبارك وتعالى !هل يُحِبُّ رسولَ الله كل واحد منا ، حُبَّاً يفوق حبه لزوجه وولده ونفسه التي بين جنبيه ، سيتضح لكل واحد منا صدقه في هذه الدعوة ؛ فما أيسر الادعاء ، وما أسهل الزعم والتنظير والكلام .
نصرتكم لنبيكم هى في حبكم الصادق له ، في اتباع سُنّته والزود عنها ، فلينظر كل واحد منا لنفسه ،
أنظر لأوامر النبي القولية ، ولسنة النبي الفعلية والعملية ، ولسنة النبي التقريرية ، أين أنت من قولٍ وعملٍ
وتقرير .
فنحن الآن في حاجة إلى المدافعين عن السُنّة لا بالأقوال فحسب ، بل بالقول والمظهر والقلب والعمل ، لأننا نعيش الآن عصراً أُعلنت فيه الحرب الضروس على سيد الكائنات وعلى سُنّته ، وعلى المتّبعين ، فما أحوج الأمة اليوم إلى من يُحوِّلون السُنّة إلى واقع عملي يتألّق سمواً وروعة وجلالا ..
فما أحوج الأمة اليوم ، بعلماء ها وحُكّامها ورجالها ونساءها ، إلي رسول الله ، لتطبق سنته تطبيقاً عملياً على أرض الواقع ، إذ لا عزة لها ولا كرامة إلاّ إذا عادت من جديد ، لأثر النبي الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
فأقلَّ ما تستطيع عمله هو أن تقاطع بضائع من يحاربونك ، من يحاربون نبيك ويحاربون الإسلام والمسلمين ...
هيّا من الآن .. دقق الفحص وأمعن النظر في كل ما تشتريه من البضائع ، قبل أن تشتري دقق من أين جاءت هذه البضاعة ، ولتكن عادة ، وعلّمها غيرك ، حتى يعلم الغرب الحاقد ، قدر رسول الله عندنا ،
فهذه مسؤوليتكم أيها المسلمون ، وهذا دور كل واحد منكم ، ولا ينبغي أن يدّعي أحدٌ منا أنه لا دور له ولا مسؤولية يتحملها ، بل أنت مسؤول أمام الله جل وعلا ، فاتقي الله على قدر استطاعتك ، واتقوا الله ما استطعتم ، والله سيجعل في هذا الجهد ولو كان ضئيلاً الخير بإذن الله عز وجل ، ووعد الله قائم ينتظر العُصبة المؤمنة التي تقوم وتعلو لمستوى هذا الدين .
وفي الختام .. أختم بعلامة لعلامات الحب الصادق لسيدنا رسول الله ، قد يغفل عنه كثير منا لا سيما في مجالس الخير ، ألا وهو الصلاة والسلام علي سيدنا النبي .
ترى البُخل حتى في مجالس العلم والذكر ، فقد يبخل كثير من الحضور إذا سمع اسم النبي أن يُصلي عليه ، والنبي يقول : ( ويلٌ لمن لا يراني يوم القيامة ، فقالت السيدة عائشة : ومن لا يراك يا رسول الله ، قال : البخيل ، قالت : ومن البخيل ، قال : الذي لا يُصلي علىّ إذا سمع باسمي ) .
إلاَّ رسول الله ...
آهٍ يا مسلمون . . يتطاول الأقزام على النبي الإمام ، وينال السفهاء من سيد الأنبياء ؛
إلى هذا الحد ! يُسيئون لسيدنا المصطفى ، على مرآ ومسمعٍ من العالم المتحضر ، الذي قُدِّم لنا على أنه نموذج الحضارة وإكسير السعادة ، يُسيئون لسيد الكائنات ، بلا خجل ولا وجل ، بدعوى حرية التعبير المزعومة .
واللهِ أنا أتحدَّى قزماً من هؤلاء ، أن يتطاول على قسيس أو على أحد الرهبان !
والذي يُدمِ القلب ، أن يتعاطف مع هذه التي يسمونها الدنمارك كل دول أوروبا بالأمس القريب ،
لماذا ؟ ..
لأنَّ المسلمين همجيون ، متطرفون ، أصوليون ، فوضيون ،لا يعيشون إلا في عصور الظلام ، لا يعيشون عصور الديمقراطية المشؤومة ، ولا يعرفون حرية التعبير المزعومة ، لمجرد أنهم قاموا على قلب رجل محب واحد للحبيب ، ليعلنوا عن غضبهم لحبيبهم ونبيهم ؛
وأنا أسأل الآن ؛ من المتطرف ، ومن الإرهابي الآن ؟ حين يُساء لنبينا ونُعبِّر ؟ .. نُتَّهم بالتطرف !!
وهذا ليس بجديد ، فلقد شنَّ أفراخ المستشرقين والملحدون الخُبثاء من قبل على الإسلام والمسلمين ، وأثاروا الشبهات الحقيرة ، وإن دلَّت كلماتهم ، فإنها تدل على عقول أنهكها التحلُّل الأخلاقي ، وأرهقها العجز عن استيعاب الحقائق الكبيرة التي لا يُدرك مغزاها ومعناها مثل هؤلاء الأقزام .
ولكنني أقول : إن تخلَّى أهلُ الأرضِ عن سيدنا رسول الله ، فإن ربَّهُ الذي بعثه وتولاه ، لن يتخلَّى عنه أبداً ، فلا تتخلّوا أيها المسلمون عن من لن يتخلَّى عنه الله ، حتى لا يتخلَّى عنكم ربكم تبارك وتعالى
لابدَّ أن تتضافر الآن للجهود ، للذبِّ عن الحبيب المحبوب .
فلا إن نال الأقزام من قمة القمم ، ومن ذرة تاج الجنس البشري كله ، فلن يستطيعوا أبداً أن يصلوا إلى هذه السماء العالية ، وإلاّ فهل تصل إلى السماء يدٌ شلاّ !
يُريدونَ ليُطفِئُوا نُورَ اللهِ بأفواهِهِم واللهُ مُتِمُ نُورِهِ ولو كَرِهَ الكافرون
هو الذي أرسلَ رسولَهُ بالهدى ودينِ الحقِّ ليُظهِرَهُ على الدينِ كُلِّهِ ولو كَرِهَ المشركون
فالذي سيتولى الدفاع كما دافع عن سيدنا المصطفى قبل ذلك هو الله ، القائل سبحانه :
إنا كفيناك المستهزئين ، واللهُ يَعصِمُكَ من الناس .
فما تطاول بشرٌ على سيد البشر ، إلاّ واقتصّ الله منه لحبيبه في الدنيا قبل الآخرة ؛
أُعلِنُها بملءِ فمي ، في الدنيا قبل الآخرة ، سيقتصّ الله لحبيبه المصطفى في الدنيا قبل الآخرة ، هذا وعد الله جل جلاله ؛ فقدر سيدنا المصطفى عند ربنا كبير ، ومكانته عنده عظيمة .
واللهِ ما سبَّ إبليس رب العالمين ، وما سبَّ إبليس أحداً من المرسلين ، كلا ورب الكعبة ،
هؤلاء ألعن من إبليس ، فهؤلاء الأبالسة الذي يتعلم اليوم منهم إبليس اللعين هم ألعن منه وأوقح منه .
فكل من آذى المصطفى ملعون ، وكل مؤمن صادق مأمور بنصرة نبيه .
نُصرَةُ النبي ليست حماساً فوَّاراً مؤقتاً ، فقلوبنا تنزف مع كل أزمة تمر بها الأمة ، تهيج الأمة وتصرخ وتهتف بحناجر ملتهبة غاضبة ؛ وهذا شعورٌ لا أقللُّ من شأنه ولا ينبغي لأي حاقدٍ أن يقللَّ من المشاعر الفياضة الجياشة التي يجسد بها الصادقون حبهم لرسول الله ؛
لكنَّ الذي يُدمِ القلب ، ويُحزن النفس ، أن تتوقف هذه المشاعر وأن تتجمد بعد شهرٍ أو شهرين ، كما هو واقع ، ويتناسى كثير من المسلمين الحدث وكأنَّ شيئاً لم يكن ، وهذا أمر متكرر .
فيجب أن نقيم حداً لهؤلاء المهازيل من البشر ، فلا من الأدب مع سيدنا رسول ، بل ولا حتى مع أنفسنا أن نقف مكتوفي الأيدي .
لذا فأنا أقول : النصرة الحقيقية لسيدنا رسول الله لا تكون إلاّ باتِّباعه والتخلق بأخلاقه ، فكيف تدّعي أنك تنصر رسول الله ولم تتخلق بعد بأخلاقه ؟ وأنت مضيع للصلوات ؛ وأنت سيء الأخلاق والآداب ؛ كيف ننصر سيدنا رسول الله ونحن نأكل الربا ، ونحن نعاقر الزنا ، ونحن نأكل أموال اليتامى ، ونحن نؤذي الجيران والناس ، ونحن نهدر المال العام ونرى أنه لا صاحب له ؟ .
فليسأل كل واحد منا الآن نفسه ، فهل نحب رسول الله حقاً ؟ .. سؤال مرير بمرارة بُعدنا عن الله تبارك وتعالى !هل يُحِبُّ رسولَ الله كل واحد منا ، حُبَّاً يفوق حبه لزوجه وولده ونفسه التي بين جنبيه ، سيتضح لكل واحد منا صدقه في هذه الدعوة ؛ فما أيسر الادعاء ، وما أسهل الزعم والتنظير والكلام .
نصرتكم لنبيكم هى في حبكم الصادق له ، في اتباع سُنّته والزود عنها ، فلينظر كل واحد منا لنفسه ،
أنظر لأوامر النبي القولية ، ولسنة النبي الفعلية والعملية ، ولسنة النبي التقريرية ، أين أنت من قولٍ وعملٍ
وتقرير .
فنحن الآن في حاجة إلى المدافعين عن السُنّة لا بالأقوال فحسب ، بل بالقول والمظهر والقلب والعمل ، لأننا نعيش الآن عصراً أُعلنت فيه الحرب الضروس على سيد الكائنات وعلى سُنّته ، وعلى المتّبعين ، فما أحوج الأمة اليوم إلى من يُحوِّلون السُنّة إلى واقع عملي يتألّق سمواً وروعة وجلالا ..
فما أحوج الأمة اليوم ، بعلماء ها وحُكّامها ورجالها ونساءها ، إلي رسول الله ، لتطبق سنته تطبيقاً عملياً على أرض الواقع ، إذ لا عزة لها ولا كرامة إلاّ إذا عادت من جديد ، لأثر النبي الأمين سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
فأقلَّ ما تستطيع عمله هو أن تقاطع بضائع من يحاربونك ، من يحاربون نبيك ويحاربون الإسلام والمسلمين ...
هيّا من الآن .. دقق الفحص وأمعن النظر في كل ما تشتريه من البضائع ، قبل أن تشتري دقق من أين جاءت هذه البضاعة ، ولتكن عادة ، وعلّمها غيرك ، حتى يعلم الغرب الحاقد ، قدر رسول الله عندنا ،
فهذه مسؤوليتكم أيها المسلمون ، وهذا دور كل واحد منكم ، ولا ينبغي أن يدّعي أحدٌ منا أنه لا دور له ولا مسؤولية يتحملها ، بل أنت مسؤول أمام الله جل وعلا ، فاتقي الله على قدر استطاعتك ، واتقوا الله ما استطعتم ، والله سيجعل في هذا الجهد ولو كان ضئيلاً الخير بإذن الله عز وجل ، ووعد الله قائم ينتظر العُصبة المؤمنة التي تقوم وتعلو لمستوى هذا الدين .
وفي الختام .. أختم بعلامة لعلامات الحب الصادق لسيدنا رسول الله ، قد يغفل عنه كثير منا لا سيما في مجالس الخير ، ألا وهو الصلاة والسلام علي سيدنا النبي .
ترى البُخل حتى في مجالس العلم والذكر ، فقد يبخل كثير من الحضور إذا سمع اسم النبي أن يُصلي عليه ، والنبي يقول : ( ويلٌ لمن لا يراني يوم القيامة ، فقالت السيدة عائشة : ومن لا يراك يا رسول الله ، قال : البخيل ، قالت : ومن البخيل ، قال : الذي لا يُصلي علىّ إذا سمع باسمي ) .
سبع نظريات مجحفة قيلت في المرأة ورد عليها القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
الأولى تقول:
"إن المرأة خلقت من أصل أدنى من الأصل الذي خلق منه الرجل.. ، و إنها مخلوق ثانوي ، خلقت من ضلع آدم الأيسر"
الرد على هذه النظرية:
يصرح القرآن الكريم في آيات متعددة بوحدة الطبيعة التكوينية للجنسين ، و من جملة الايات قوله تعالى :
( يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ) ، ( النساء/ 1).
و قوله تعالى:
( و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً ، لتسكنوا إليها ) ، (الروم/ 21).
و هذا التصريح ، يدل دلالة واضحة ، أنه ليس في القرآن الكريم أثر لما في بعض الكتب المقدسة ، من كون المرأة قد خلقت من أصل أدنى من الأصل الذي خلق منه الرجل ، أو أنها مخلوق ثانوي خلقت من ضلع آدم الأيسر ، إضافة لذلك ليس في النظام الإسلامي نظرية مهينة بشأن الطبيعة التكوينية للمرأة ..
الثانية تقول:
" إن المرأة عنصر الجريمة و الذنب ، ينبعث من وجودها الشر و الوسوسة ، فهي الشيطان الصغير..".
الرد على هذه النظرية:
أن القرآن قد عرض حكاية آدم في الجنة ، إلا أنه لم يشر إطلاقاً الى غواية الشيطان لحواء ، بغية أن تغوي آدم (عليه السلام).
فلم تكن حواء ، هي المسؤول الاصلي ، كما لم تكن خارج دائرة المسؤولية .. ، و هذا ما نعنيه من قوله تعالى:
( و يا آدم اسكن أنت وز وجك الجنة ، فكلا من حيث شئتما ، و لا تقربا هذه الشجرة.. ) ، (الاعراف/ 19).
و شيء آخر أن القرآن ، حينما يأتي على حديث وسوسة الشيطان ، يستخدم ضمير التثنية ليحملمها – آدم و حواء – معاً مسؤولية الوقوع في شراك غواية الشيطان الرجيم ، يقول القرآن:
( فوسوس لهما الشيطان.. ) ، (الاعراف/20).
و يقول:
( و قاسمهما إني لكما لمن الناصحين ) ، (الاعراف/ 21).
و في هذا المضمار ، قد قارع القرآن نهجاً من التفكير ، كان سائداً آنذاك ، و لايزال يعشعش في بعض زويا عالمنا المعاصر... ، ود فع عن المرأة الاتهام ، بأنها عنصر الذنب و الجريمة ، و أنها الشيطان الصغير..
الثالثة تقول:
" إن المرأة لاتدخل الجنة ، لأنها عاجزة عن طي مراحل الرقي المعنوي و الإلهي ، فهي عاجزة في النهاية عن الوصول الى درجة القرب الإلهي ".
الرد على هذه النظرية:
إن القرآن المجيد صرح في أكثر من أية ، أن الثواب الأخروي و بلوغ القرب الإلهي ، لاينحصر بجنس خاص ، و إنما هو رهن الإيمان و العمل سواء أكان بالنسبة الى الرجل أو المرأة ، فقد قرن ذكر الرجال العظام بذكر إحدى النساء الشامخات ، و قد وقف بإجلال لأمرأة آدم و إبراهيم و أم موسى و عيسى .. ، و يجدر بنا ان نذكر هذه الآية المباركة كشاهد على قولنا ، إن الثواب الأخروي و بلوغ القرب الإلهي ، لاينحصر بجنس دون آخر.. ، و هي قوله تعالى:
( فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى.. ) ، (آل عمران/195).
الرابعة تقول:
" إن العلاقة الجنسية بالمرأة علاقة منحطة و بالتالي فالمرأة شيء منحط دنيء.. ".
الرد على هذه النظرية:
إن الإسلام قارع و حارب هذه النظرية بشدة ، و اعتبر الزواج ارتباطاً مقدساً ، و العزوبة ظاهرة منحطة ، و طرح ظاهرة حب المرأة بوصفها إحدى خصال الأنبياء الخلقية.
يقول القرآن مرغباً في الزواج كسلوك سوي:
( و انكحوا الأيامي منكم و الصالحين من عبادكم و إمائكم.. ) ، (النور/32).
الخامسة تقول:
" إن المرأة وسيلة بيد الرجل ، و إنما خلقت لأجله ".
الرد على هذه النظرية:
إن النظام الإسلامي ، لايعترف على الإطلاق بهذا المفهوم.. ، فهو يصرح بأن سائر المخلوقات من أرض و سماء و غيرها ، إنما خلقت لأجل الإنسان ، ولو أنه يعترف بهذه النظرية لصرح ولو مرة واحدة ، أن المرأة مخلوقة مسخرة للرجل .. ، و هذا واضح من قوله تعالى:
( هن لباس لكم ، و أنتم لباس لهن ) ، (البقرة/187).
السادسة تقول:
" إن المرأة بلاء لابد منه بالنسبة للرجال ".
الرد على هذه النظرية:
إن الإسلام و القرآن ، يعتبر المرأة بالنسبة للرجل سكناً له و طمأنينة.. ، و هذا ما نعيه من قوله تعالى:
( و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً ، لتسكنوا إليها ، و جعل بينكم مودة و رحمة) ، (الروم/21).
السابعة تقول:
" إن حصة المرأة من الأبناء لاقيمة لها ، بل هي وعاء لنطف الرجال ، التي تستبطن البذر الأصلي للإنجاب حتى قال شاعرهم – أي أصحاب هذه النظرية:
وإنما أمهات الناس أوعية مستودعات وللآباء أبناء
الرد على هذه النظرية:
أن القرآن الكريم وضع نهاية لهذا الطراز من التفكير المتحجر و المتخلف ،حيث ذهب الى القول : إن الابناء ينجبون بواسطة الرجل و المرأة معاً ، و إنهما صناع الحياة وهذا ما نعيه من قوله تعالى: ( فلينظر الانسان مم خلق ، خلق من ماء دافق ، يخرج من بين الصلب و الترائب) ، (الطلاق/ 5-7).
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
